الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

318

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي « د » : يعقوب بن إسحاق السكيت صاحب اصلاح المنطق ، كان متقدما عند أبى جعفر الثاني ، والحسن عليهما السّلام ، وكانا يختصانه قتله المتوكل لأجل التشيع كان صدوقا عالما بالعربية لا يطعن عليه ( د - ى - جش ) . وفي « الوجيزة » : يعقوب بن إسحاق السكيت ثقة . وفي ( روضات الجنات ) : الشيخ أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت على وزن السكين ، قال صاحب البغية : كان عالما بنحو الكوفيين ، وعلم القرآن واللغة والشعر راوية ثقة اخذ عن البصريين والكوفيين كالفراء ، وأبى عمر والشيباني والأثرم وابن الاعرابى ، وله تصانيف كثيرة في النحو ، ومعاني الشعر وتفسير دواوين العرب ، زاد فيها على من تقدمه ولم يكن بعد ابن الاعرابى مثله ، وحضر مدة عند أبى الاعرابى فحكى شيئا فعارضه يعقوب ، وقال من يحكى هذا أصلحك اللّه فقال له ابن الاعرابى ما أشد حاجتك إلى من يعرك اذنيه ، ثم يصفك فاطرق يعقوب حتى سكن ابن الاعرابى ، ثم قال له ما كان يسرني ان هذه البادرة بدرت منك إلى غيرى ، ثم لم يتحملها وكان معلما للصبيان ببغداد ، ثم أدب أولاد المتوكل قال عبد اللّه بن عبد العزيز : ونهيته حين شاورنى اليه المتوكل من منادمته فلم يقبل قولي ، وحمله على الحسد وأجاب إلى ما دعى اليه ، فبينا هو مع المتوكل في بعض الأيام إذ مر بهما ولداه المعتز والمؤيد ، فقال له : يا يعقوب كيف تنسبنى من علي بن أبي طالب ، وتنسب ابني هاذين من ابنيه ؟ فقال : قنبر خير منهما ، وقيل قال إن خادم علي عليه السّلام قنبر واللّه خير منك ومن ابنيك ، فامر الأتراك فداسوا بطنه ، فحمل فعاش يوما ، وبعض آخر وقيل حمل ميتا في بساط ، وقيل امر بسل لسانه من قفاه ففعلوا به ذلك ، فمات وذلك يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة اربع وأربعين ومائتين ، ووجه المتوكل إلى أمه ديته ، ذكر ذلك في جمع الجوامع ، انتهى . وقال ابن خلكان في الوفيات : أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن